أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
72
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قال أبو علي ( 1 / 17 ، 16 ) مكتوب في الحكمة : لتكن كلمتك ليّنة . الحديث . قال المؤلف : هذا مما يروى من حكمة لقمان ووصيّته لابنه ، ومثله من حكم العرب : بنىّ « 1 » ان البرّ شئ هيّن * وجه طليق ولسان ليّن وقال راجزهم : بنىّ ان البر شئ هيّن * المنطق الليّن والطعيّم ومثل هذا يرد في القوافي لجفاة العرب . وأنشد ابن الأعرابىّ : أزهر « 2 » لم يولد لنجم الشحّ * ميمّم البيت كريم السنخ وأنشد الفرّاء : إذا نزلت فاجعلانى وسطا * إني كبير لا أطيق العنّدا العند « 3 » : الجانب . فأما لقمان « 4 » فقد اختلف الناس فيه فقيل كان نبيّا وقيل كان حكيما وقيل كان رجلا صالحا ، وقيل كان نجّارا وقيل كان خيّاطا ، وقيل كان حبشيّا غليظ المشافر ، ولكن آتاه اللّه الحكمة ، فلسنا نشكّ أنه كان حكيما لقول اللّه تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ » وقد قيل إنه كان راعيا وان إنسانا وقف عليه وهو في مجلسه فقال : ألست كنت ترعى معي في مكان كذا وكذا ؟ قال : نعم ، قال : ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : صدق الحديث
--> ( 1 ) لجدّة سفيان قالته لسفيان . النوادر 134 وابن يعيش 1379 و 1482 والكامل 480 ول ( لين ) والقلب 22 وخ 4 / 533 . ( 2 ) في الاقتضاب 416 الشطران رويا لرؤبة وليسا في د . وانظر خ 4 / 533 . ( 3 ) كذا في أدب الكاتب ورواه ابن دريد العنّدا بالضم فالتشديد المائلة المنحرفة ويتلو الشطرين : ولا أطيق البكرات الشّرّدا الاقتضاب 415 والقلب 47 والبلوى 2 / 67 وخ . هذا وهذا النحو من تغيير القوافي سماه ابن كيسان في تلقيب القوافي له الإقواء ، والخليل على ما في الشعراء 31 الإجازة ، وصاحب الموشح 19 الاكفاء . وانظر خ بطرّتى . ( 4 ) انظر تفاسير الكتاب العزيز والمضاف للثعالبي 97 .